حزب التغيير والنهضة السوري
PRESS RELEASE
2018-12-16 18:36:40


22/ 11 / 2003

أيتها الأخوات أيها الأخوة أيها الأصدقاء :
بعد أن أقر مجلس الشيوخ الأمريكي ما سمي بقانون محاسبة سورية ، بدأت الإدارة الأمريكية و عن طريق وكالة المخابرات المركزية و الخارجية الأمريكية بتسويق بعض الأشخاص على إنهم من المعارضة الديمقراطية السورية في الخارج و ذلك من خلال عقد المؤتمرات و اللقاءات الصحفية لهم بالإضافة إلى تغطية إعلامية تلفزيونية.
و قد بثت فضائية الجزيرة مقابلة مع بعض هؤلاء و هم فريد الغادري و بدرية خليل و توفيق حمدوش الذين انتحلوا صفات ليست لهم و قد وصفهم الأستاذ هيثم مناع بأنهم مرتزقة كذلك فإن مذيع البرنامج الميرازي نفسه لم تنقصه الفطنة فأشار أن فريد الغادري هو مرتزق تحت الطلب إذ (( سبق له أن استخدمته الإدارة الأمريكية ضد السعودية التي كان يحمل جنسيتها ، بوصفه رئيس مؤسسة ديمقراطيون من أجل سعودية حرة )) أما الآن فقد نقل نشاطه ضد سورية التي غادرها منذ عام 1969 و لم يعد إليها أبداً و أنه لا يعرف مدينة حلب إذا كانت في سورية أم في السودان على ما أكده والده الذي تبرأ منه بسبب عمالته للإدارة الأمريكية ضد أي دولة عربية ،كذلك فأن مقدم البرنامج الميرازي أشار أيضاً أن وجود (( المعارضة )) بدرية خليل معهم هو لمجرد الزينة أو الديكور ليس إلا و نحن نشير إلى بعض الملاحظات التي ظهرت واضحة في البرنامج و هي التالية :
أولاً : إن السيد فريد الغادري لا يتقن اللغة العربية و لا يتحدث حتى بلهجة سورية كما أنه لا يعرف التسمية الصحيحة لأكبر الأحزاب في سورية و كذلك المدعو توفيق حمدوش لا يتقن اللغة العربية و ليس لديه أي إطلاع على الأوضاع في سورية .
ثانياً : إن الشعب السوري لم يفوض أحد للتحدث باسمه و بشكل خاص هؤلاء الذين يفاخرون بارتباطهم بالإدارة الأمريكية و بعلاقاتهم مع الصهاينة و نريد تذكير بل تعريف هؤلاء أن الشعب السوري لديه حضارة عمرها آلاف السنوات و هو ليس بحاجة لأحد لتعليمه خصوصاً السيدة بدرية و صحبها أي أن سورية موجودة و لديها حضارة قبل أن يحتل الأمريكيون الحاليون أرض الولايات المتحدة بآلاف السنوات .
ثالثاً : لقد كذب السيد فريد الغادري بكل وقاحة عندما قال (( لقد ربوني على كره الإسرائيليين و العراقيين و اللبنانيين )) علماً أنه غادر سورية و كان طفلاً صغيراً و لم يعد إليها و عاش في الولايات المتحدة فمن الذي رباه و قد أنكره والده ؟؟…
ثم إذا كان السوريون لا يحبون الإسرائيليين و هذا أمر طبيعي لأنهم يحتلون أرضهم و يرتكبون أبشع الجرائم بحق الإنسانية يومياً و لكن مَن من السوريين يكره العراقيين أو اللبنانيين .؟!
و دون الدخول في باقي التفاصيل رغم أهميتها فإننا في الحزب الديمقراطي السوري نوضح ما يلي:
أولاً ) إن المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية هي المعارضة الموجودة داخل سورية و هي التي تمارس دورها بكل جدية و قد قدمت و تقدم الكثير من التضحيات و لكنها و بكل أطيافها السياسية ترفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤون الوطن و ترفض و بشكل خاص تدخل الإدارة الاستعمارية الأمريكية التي لها مصالحها الخاصة و هي تستخدم هؤلاء المرتزقة كما استخدمت أمثالهم في العراق و قد رفضهم الشعب العراقي رفضاً تاماً بوصفهم عملاء للاستعمار .
ثانياً ) إن المعارضة الوطنية السورية قد أنجزت مراحل هامة من عملها المتمثل في نشر ثقافة الحوار في المجتمع السوري خصوصاً في السنوات الثلاثة الأخيرة و إن وجود المنتديات السياسية العلنية و كذلك قيام أحزاب معارضة في سورية بتنظيم احتفالات علنية كبيرة هو خير دليل على ذلك و إن برامج المعارضة الوطنية السورية أكبر من ذلك بكثير و هي قيد التنفيذ و لكن تدخل الإدارة الأمريكية في هذا الشأن و توتيرها المتعمد للأجواء يعيق مشروع التغير الوطني الديمقراطي في سورية بل إن الإدارة الأمريكية هذه بغطرستها الفارغة وكذبها العلني الصريح وسخف حججها تتعمد إعاقة مشروع التغير الوطني الديمقراطي في سورية بتهديداتها العسكرية لسورية بل و قصف أهداف داخل الأراضي السورية ، كذلك فأنها تقدم نموذج البديل المقرف و المرفوض و الذي لن يقبله الشعب السوري بحال من الأحوال من أمثال هؤلاء المدعين الذين تسوقهم الإدارة و هو ما يدل على السطحية المخجلة التي تحكم تفكير صانع القرار الأمريكي إن كان وولفويتز أو غيره.
ثالثاً ) لقد تحملنا نحن السوريين الكثير جداً من أجل قضايانا الوطنية و لن نقبل بالتفريط بأي حق من حقوقنا الوطنية التي تقرها كافة الشرائع الدولية فكيف يفكر الأمريكيون بأن نقبل هؤلاء الصبية الذين يعلنون من واشنطن ارتباطهم مع الصهاينة علماً أن كل مواطن سوري يعلم تماماً أن السبب الأكبر من معاناته هو ظلم السياسية الأمريكية في المنطقة العربية ودعمها اللامحدود و اللامبرر للصهاينة.
رابعاً ) إن المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية تفهم تماماً أن الديمقراطية هي ممارسة مجتمعية و هي تأتي من داخل المجتمع لا من خارجه و لا يمكن أن يكون ثمن التغير الديمقراطي هو القبول بالاحتلال الأمريكي أو التفريط بالحقوق الوطنية فهذه بدع أمريكية صهيونية مفضوحة و لم تنطلي على أحد لا في العراق و لا فلسطين و قطعاً ليس في سورية .
خامساً ) إن المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية تسير في مشروع التغير الديمقراطي الذي فرضته احتياجات البلاد و ليس الرغبات الاستعمارية فهو مطروح في برامج المعارضة السورية منذ أكثر من خمسة عشر عاماً و قد جاءت بعض المبادئ التي وردت في خطاب القسم لرئيس الجمهورية استجابة لهذه البرامج و إن التغير الديمقراطي في سورية مستمر بهدوء و لكن بثبات و سيصل دون شك إلى تحقيق كل ما يطمح إليه المواطن السوري بالرغم من كل العقبات .
أيتها الأخوات أيها الأخوة أيها الأصدقاء :
إن المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي السوري و أمينه العام الأخ مصطفى قلعه جي يحيونكم في يوم القدس العالمي و يوجهون النداء لكافة القوى السياسية وقوى المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية إلى رص الصفوف و رفض التدخل الخارجي بشؤون سورية الداخلية و استمرار العمل بنشاط لإنجاز المشروع الوطني للتغير الديمقراطي مهما اقتضانا من جهد و تضحيات و كلنا ثقة أن مؤامرات الإدارة الأمريكية لن تجد مكاناً لها بيننا لأن تطوير بلدنا هو مسئوليتنا نحن و ليس لأحد آخر دور في ذلك و قد أثبت أخوتنا في المعارضة الديمقراطية السورية وعيهم الكامل لهذه الحقيقة.
عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
و المجد لسوريه




http://www.crparty.orgar/news/print_news/105