حزب التغيير والنهضة السوري
PRESS RELEASE
2017-06-26 01:58:33

بدء أعمال منتدى الحوار الديمقراطي السوري

أيها الأخوة والأخوات أيها الأصدقاء :

الأخوة والأخوات في مجموعة القوى السياسية التي أعدت لإقامة هذا المنتدى وأخص اللجنة التحضيرية له ، نشكر لكم دعوتنا لحضور هذا المنتدى الهام ، ونأمل أن يكون اللقاء القادم في دمشق حاضنة السوريين جميعاً .
أيها الأعزاء :
لاشك أن النظام الديمقراطي الحقيقي هو ضمان لمستقبل سورية ، وهو ضمان لعزة وكرامة السوريين جميعاً ، لقد جاءت الأزمة وكما كان متوقعاً نتيجة لغياب التفاعل بين صناع القرار السياسي والمعارضة الوطنية الديمقراطية التي دعت مراراً وتكراراً وبوقت مبكر للانتقال إلى نظام ديمقراطي بشكل سلمي وتدريجي وآمن .
لقد كنا نحن في تيار البديل السوري والذي يضم أحزاب وهيئات وتظيمات سياسية وناشطين سياسيين قد طرحنا من خلال برامجنا السياسية وأدبيات أحزبنا أن صيغة المواطنة هي الصيغة الأكثر ملائمة للحكم في بلاد متعددة القوميات والأديان والطوائف لأن عبارة ( مواطن سوري ) هي الهوية الجامعة للسوريين من كافة القوميات والأديان والطوائف وحتى التيارات الفكرية والسياسية وإن كل ماعدا ذلك لا يشكل رابطة للجميع .
نعم إنه النظام الديمقراطي الحقيقي والفعلي هو الذي يضمن مستقبل سورية ويضمن وحدة أراضيها ، كما أن بناء الدولة بمفهومها السياسي المعياري المتعارف عليه في العالم يضمن وحده الشعب السوري هذا الشعب الذي كان وما يزال يتوق إلى بناء الدولة التي تشكل الوعاء الحاضن لكل السوريين بمعزل عن انتماءاتهم ما قبل الوطنية .
أيها الأعزاء :
لقد قلنا أن سورية أولاً وحل المسألة الوطنية يفسح المجال للعب أدوار أخرى مهمة جداً تصب في مصلحة السوريين والجوار والعالم ولكن السياسات القومية العابرة للحدود شكلت عائقاً دائماً في وجه بناء الدولة المستندة إلى صيغة المواطنة التي تحضن جميع السوريين .
نعم إن السياسات القومية التي غادرت الواقع إلى الوهم وتركت الحقيقة لتبني أحلاماً على الرمال المتحركة ما أدى إلى وقوع الكارثة التي ألحقت الدمار والموت بنا جميعاً وللأسف مازلنا نعيش تداعياتها لهذه اللحظة .
أيها الأخوة والأخوات :
ليس منطقياً أن ندفع حاضرنا ومستقبلنا ثمناً لأخطاء الماضي ، لقد عانى جميع السوريين على اختلاف تنوعاتهم القومية والدينية والطائفية والسياسية من ذات الظروف التي حرمتهم من معظم حقوقهم وذلك بسبب احتكار السلطة من فريق واحد .
لقد اختلط الحابل بالنابل وأصبح المشروع الديمقراطي في سورية في خطر داهم لأن القوى المعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان فرضت نفسها على أجزاء ليست قليلة من سورية وبدأت تمارس ظلاميتها على السوريين وتنفث سمومها بدمائهم وهم لا حول لهم ولا قوة في مواجهتها . 
أيها الأخوة والأخوات :
إن السوريين تواقين للحرية وهم قادرين على بناء دولة حديثة تحكمها قيم ومعايير الديمقراطية ، ولكن تشتت القوى الداعمة لمثل هكذا مشروع قد يجعل هذا الحلم في مهب الريح ، صحيح أن دول العالم الناجحة وذات السيادة الحقيقة في أوطانها يقوم بعضها على أساس الفيدرالية ومن حيث المبدأ فإن الفيدرالية قد تكون أحد الخيارات في شكل الحكم ولكن ذلك يكون عند انتهاء الأزمة وعودة الخيارات الحرة الناتجة عن وعي وإرادة حقيقة وليس بفعل الأمر الواقع . 
أيها الأخوة والأخوات :
إن سورية الديمقراطية تحتاج لجميع أبنائها لتفرض نفسها كدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والقوانين الدولية وأنتم أيها الأخوة والأخوات ركناً أساسياً من إرادة الحرية والديمقراطية ، فإن تنحيتم جانباً قد تصبح قوى الديمقراطية أضعف من أن تفرض نفسها لبناء سورية المستقبل .
أيها الأعزاء :
قد يكون من الطبيعي والمنطقي أن نعمل معاً على إنهاء أزمة بلادنا وأن نعيد بنائها بناءً صحيحاً قائماً على أسس علمانية ليبرالية ديمقراطية ، دولة تحترم حقوق الإنسان بكل تفاصيله كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية ، من خلال بناء عقد اجتماعي جديد وحضاري يليق بنا نحن السوريين ويحفظ حقوق الجميع فيها ، عقد اجتماعي جديد يضمن توزيع عادل للسلطة وللثروة الوطنية وتبقى هنا كافة الخيارات التي تنتج وتحمي الاختلاف والتعدد والتنوع ضمن الكل الوطني قائمة وممكنة .
أيها الأخوة والأخوات :
إن الحوار هو الوسيلة الأكثر جدوى للوصول إلى تعزيز القواسم المشتركة بين الجميع وما أكثرها بيننا ، ولو كان خيار الحوار الديمقراطي الحر مأخوذاً به سابقاً وكذلك حرية التعبير عن الرأي محترمة لربما توقينا وقوع الكارثة التي ألمت بنا ، ولكن لا بأس من البدء متأخرين أفضل من أن لا نبدأ أبداً .
مجدداُ أتمنى لهذا المنتدى النجاح وأشكر لكم دعوتكم لنا .

عاش نضال شعبنا من أجل الحرية والمجد لسورية .

الحسكة رميلان في 30 أيلول 2016 مصطفى قلعه جي 
الأمين العام
لحزب التغيير والنهضة السوري





http://www.crparty.orgar/news/print_news/1532