حزب التغيير والنهضة السوري
PRESS RELEASE
2017-11-18 06:02:57

كلمة الأمين العام  في إحتفال الحزب السوري القومي الاجتماعي

تقديم عريف الحفل : في الواقع المأساوي الذي تعيشه أمتنا من تمزق وتفرق بسبب أفكار تنخر عظامنا وأعداء يحضرون الضربة تلو الأخرى لهذه الأمة كم نحن بحاجة للروح الموحدة الجامعة التي لم تكن خوارقا جاءنا بها الزعيم سعاده...

وكم نحن مدعوون للمواجهة والخروج من دوامة الصدمة...ومن صدى السقوط والهزيمة إلى لملمة حواف جروحنا والنهوض وقراءة أيامنا القادمة بلغة ومفردات جديدة لأن الحياة مستمرة ولن تتوقف... قد نتوقف نحن لضعفنا وخوفنا وربما لجهلنا لكن الحياة أبعد من التوقف وهي حركة مستمرة ودائمة والمشكلة في قدراتنا نحن أفرادا وأحزابا على فهمها واتخاذ موضعنا الصحيح فيها..وإلا فإن الأجيال القادمة لن تحمل لنا في ذاكرتها إلا اللعنة ..

كلمة الأحزاب الوطنية
يلقيها الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري مصطفى قلعه جي :

أيها الحضور الكرام

الأخوة في الحزب السوري القومي الاجتماعي

أسعد الله أوقاتكم إن حضورنا معكم اليوم وفي هذه المناسبة الهامة ليس مجرد مجاملة تنتهي بانتهاء اللقاء وإنما هو مشاركة نأمل منها ترسيخ ثقافة الحوار والاعتراف بالآخر المختلف كثيرا حينا وقليلا أحيانا واهم ما في اللقاء من وجهة نظرنا هو اكتشاف المشترك بيننا وقد يكون هو الأهم من أي شيء آخر خصوصا إننا نسعى جميعا لبناء وطن حر وقوي ولجميع أبنائه لأن مصلحة السوريين هي مصلحة سوريا وتتحقق مصلحة سوريا عندما تتحقق مصلحة جميع السوريين وهذا من المبادئ التي تشكل قاسما مشترك بيننا.

من هنا أيها الأخوة ومن خلال سعينا المشترك لبناء وطننا الذي نحلم به لابد لنا من البحث عن المشترك بيننا والتمسك به وتعميقه خصوصا في هذه المرحلة الحرجة من حياة الأمة التي نواجه فيها استحقاقين مفصليين أحدهما خارجي يتمثل في حالة الحصار السياسي التي تفرض علينا والأخر داخلي يخص مشروع التغيير الوطني الديمقراطي وموجباته.

أما عن الاستحقاق الخارجي فإن صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن الدولي بالإضافة لقانون محاسبة سوريا الصادر عن مجلس الشيوخ الأمريكي إنما يشكلان ضغطا كبيرا على القرار السوري المستقر لما لهما من تبعات خطيرة خصوصاً أن القرار 1559 قد جاء نتيجة توافق فرنسي أمريكي في مجلس المن الدولي الأمر الذي يشكل خطورة خاصة تفوق نتائج القرار الفعلية تجاه سورية ولبنان باعتباره يمهد لمرحلة من التوافق الفرنسي الأمريكي بشأن ما يجري بالمنطقة بعد احتلال العراق ، حيث أن الإدارة الأمريكية قد احتلت العراق دون قرار دولي بل بالرغم من الرفض الدولي فاستأثرت بثرواتها النفطية لكنها باتت خارج الشرعية الدولية، أما فرنسا التي عارضت الحرب على العراق فقد وجدت نفسها دون الحصة التي كانت تطمع بها من ثروات العراق بل دون أي حصة ، وقد بادرت الدولتان الاستعماريتان للاتفاق بحيث تأخذ حصتها من ثروات المنطقة وتعود الولايات المتحدة إلى حظيرة الشرعية الدولية بالرغم من بقائها في العراق ، وجاء القرار 1559 باكورة التوافق بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وهو يشير إلى الطريقة التي سيتم التعامل معها على المدى المنظور مع دول المنطقة ومصالحها مما يجعله من أخطر القضايا وأكثرها سوءاً على مستقبل المنطقة ومستقبل سوريا بشكل خاص ويقتضي العمل على احتوائه، باعتبار أن مؤتمر شرم الشيخ ومحاولة إعطاء غطاء من الشرعية للاحتلال الأمريكي للعراق وفرض حكومة علاوي ومحاولة إعطائها شرعية أيضاً إنما هو من تداعيات الاتفاق الفرنسي الأمريكي والقرار1559 أما الاستحقاق الداخلي أيها الحضور الكرام فهو مشروع التغيير الوطني الديمقراطي الذي نعوّل عليه كثيراً ويشكل ضرورة وطنية قبل أن يكون رداً على التهديدات الخارجية أو بسببها وإن كون السوريين موهوبين هو مبدأ آخر هام نتفق عليه وموهبتهم هذه بالإضافة إلى الكثير من القضايا الأخرى تكمن في معرفتهم اللحظة التي ينبغي التوقف عندها وإعادة النظر للبدء من جديد بداية صحيحة وهذا بالتحديد ما يجعل مشروع التغيير الوطني الديمقراطي إنما هو ضرورة وطنية وجاء تلبية لاحتياجات داخلية حقيقية سابقة على التهديدات الأمريكية فهو أيضاً غير مرتبط بالخارج وإنما هو مرتبط بالداخل واحتياجه ، وهو وإن كانت عنوا ينه كثيرة وكبيرة ولكن لابد لنا من التوقف عند بعضها :

فالإصلاح من وجهة نظرنا ينبغي أن يكون سياسياً ويشمل قضايا عميقة هي الأكثر تأثيراً فيما يتبع من إصلاح مثل الاقتصاد والإدارة والتعليم وغيرها وقد يكون إصدار قانون للأحزاب بداية صحيحة يتلوها تعديل الدستور وفق الطرق الدستورية المنصوص عنها في مواده وذلك لتعديل فلسفة الاقتصاد لسياسية بالإضافة لتعديلات أخرى ضرورية ، كذلك فإن رفع حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم الاستثنائية وإطلاق الحريات العامة ومعالجة الفساد وحسر بؤر ممانعة التغيير وتعقيمها هو من العناوين الهامة التي ينبغي الإسراع في إنجازها، وإذا كان تعديل فلسفة الاقتصاد السياسية وبالذات النصوص الناظمة لها في الدستور ليكون ذلك متوافقاً مع الانتقال الفعلي الجاري إلى الاقتصاد الحر ف‘إننا نلفت النظر إلى أن مجرد الانفتاح وتغيير فلسفة الاقتصاد والعمل بالجديدة بذات الوسائل والطرق القديمة لا يحل مشكلة الفقر ولا يجيب على تحدي التنمية الذي يشكل أهم تحديات المرحلة القادمة بل يزيد الأزمة سوءاً ويجعل البلاد في مهب الريح.

أيها الحضور الكرام إننا في الحزب الديمقراطي السوري ندرك أننا الإدارة الأمريكية هي إدارة ذات توجهات استعمارية وإن فرنسا ترغب بالعودة إلى لعب دورها الاستعماري القديم ونحن لا نخرج التاريخ من رؤوسنا وإن مطالبتنا بالتغيير الديمقراطي إنما جاءت ليكون وطننا قوياً ويتمكن السوريون من الاستفادة من طاقاتهم الخلاقة وقدراتهم المميزة التي أجاد المفكر الكبير أنطون سعادة الحديث عنها وتوصيفها، إننا نطالب بالديمقراطية من أجل التنمية من أجل حماية سيادة البلد واستقلالها ونطالب بالديمقراطية من أجل تحرير الجولان وكافة الأراضي السورية المحتل.

أيها الأعزاء:

في حساب بسيط لما لدينا نحن المواطنين السوريين في مقابل التهديدات الخارجية ومع الأخذ بعين الاعتبار عدم التوازن الظاهر في القوى العسكرية فإننا لا نرى مبرراً للتشاؤم بل نجد كل مبررات التفاؤل فقد سبق لفرنسا أن كانت هنا كقوة محتلة وكانت تملك كل أسباب القوة وكان شعبنا يملك الإرادة فقط والقليل من الوعي وقد تمريغ البزة العسكرية الفرنسية بالوحل في معارك قل نظيرها بالتاريخ وقد ذكر ذلك أيضاً المحتفى به أنطون سعادة وليس عصياً على شعبنا وهو يمتلك الآن وعياً أكثر من أي وقت مضى أن يواجه الأعداء أياً كانوا بذات الإرادة ولكن بوعي مختلف وعي الانصهار الوطني والمواطنة وإن مصلحة سورية فوق كل اعتبار.

أيها الأعزاء:

إننا على يقين أن التحركات السياسية على جبهة المفاوضات إنما تستند دون أدنى شك إلى الحرص على كل ذرة تراب من ترابنا الوطني وعلى القرارات الدولية المتعلقة بالصراع مع العدو الصهيوني وأن ليس هناك مبرر لأي موقف ضعيف لأن السوريين كل السوريين سيقاتلون من أجل حقوقهم المشروعة دون أي انتقاص سيقاتلون من أجل الدفاع عن وطنهم دون قيد أو شرط سيقاتلون من أجل سيادة واستقلال بلادهم مهما بلغت التضحيات .

عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
والمجد لسورية
سورية حلب
3\12\2004

sdpsyria

http://www.crparty.orgar/news/print_news/71