الرئيسية

بيان الحزب بمناسبة التحريض على صدور قانون محاسبة سورية

15 تشرين الأول 2004

أيتها الأخوات أيها الأخوة أيها الأصدقاء :
تستمر الإدارة الأميركية في حملاتها الظالمة ضد الوطن العربي بمعظم أقطاره وكذلك ضد عدد من دول العالم الأخرى وكل ذنب هذه الدول أنها تحترم سيادتها الوطنية وتقدم مصالح شعوبها على المصالح الأخرى وهذا هو الأمر الطبيعي وقد خرج علينا في الآونة الأخيرة بعض النواب الأميركيين المغمورين سياسياً وبعضهم من مجلس الشيوخ الأميركي والذين يجمعهم جميعاً الارتباط غير المشروع بالكيان الصهيوني ، طلعت علينا هذه المجموعة بمشروع قانون سمي ( قانون محاسبة سورية ) و ذلك من أجل تمريره بمجلس النواب الأمريكي و مجلس الشيوخ كذلك في محاولة للإلزام الإدارة الأمريكية بنتائجه المعروفة بقصد الضغط على سورية لثنيها عن مواقفها المبدئية في دعم المقاومة الوطنية و الوقوف إلى جانب العراق الشقيق ، إن هذه الألاعيب الجائرة تثير لدى شعوب العالم أجمع التساؤل التالي …
من الذي يجب أن يحاسب …؟!
هل هي الدول التي تحترم سيادتها الوطنية و قرارها المستقل الذي تقره الشرائع و الأعراف الدولية أم هي الإدارة الأمريكية التي أذاقت معظم شعوب الأرض الويلات التي تخرق القوانين الدولية وشرعت حقوق الإنسان دون أي رادع من ضمير أو أخلاق ألم تهز المعاملة اللاإنسانية للمعتقلين في كونتانمو ضمير العالم بأسره ألم تقف المنظمات غير الرسمية و معظم الدول الحاضرة في مؤتمر دوربان موقفاً مناهضاً لسياسة الإدارة الأمريكية في التميز العنصري وفضحت ممارساتها اللاإنسانية ضد مجموعات عديدة من البشر ولم تنصر هذه الإدارة سوى الكيان الصهيوني المجرم و بعض دول أوربا المنافقة .
من الذي يجب أن يحاسب …؟!
الدول التي رحبت بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية و التزمت بإنشائها مخضعة نفسها لقوانينها مثل سورية و غيرها من دول العالم أم الدولة التي عارضت إنشاء هذه المحكمة و عرقلة إنشائها مثل الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني لعلمهما الأكيد أنه سوف تتم محاسبة و محاكمة كليهما و فق قوانين هذه المحكمة بسبب ارتكابهما لجرائم بحق الإنسانية جمعاء ، من الذي يجب أن يحاسب ..؟! الذي أفشل قمة الأرض الأخيرة المنعقدة في جوهانسبرغ و التي حضرها ممثلون عن مائة و إحدى و تسعون دولة حيث أصرت الإدارة الأمريكية على تميع المواقف و حالت دون تطبيق التوصيات التي تمت اتخاذها في قمة الأرض الأولى المنعقدة في رودي جانيرو و كذلك حالت دون التصديق على برتوكول / كيوتو / للحد من إنبعاثات الغازات المثيرة للاحتباس الحراري مصرة بذلك على تخريب بيئة الأرض جمعاء في سبيل أن تستمر في حالة الرفاه و الترف الذي تعيشه أم تلك الدول التي تدفع ثمن رفاه الولايات المتحدة الأمريكية و لا ينالها منها سوى الأذى .
إن الإدارة الأمريكية أيها الأخوة و الأخوات هي التي يجب أن تحاسب و سوف تحاسبها شعوب الأرض و ذلك للجرائم التي ارتكبتها بحق البشرية و لا نستثني منها أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 و بسبب إصرارها على تدمير بيئة الأرض و بسبب ضربها عرض الحائط بقوانين سيادة الدول و حقوق الإنسان و تسخيرها للهيئات و المنظمات الدولية لخدمة أغراضها الدنيئة ، سوف تحاسبها الشعوب على كل قطرة دم تسببت في إهراقها دون وجه حق و على كل طفل قتل في فلسطين و قانا و العراق و غيرها مالا يحصى من المجازر التي ارتكبتها مباشرة أو بالواسطة و حتى الشعب الأمريكي نفسه سوف يحاسب هذه الإدارة و إن بيان المثقفين الأمريكيين الذي صدر بعد أحداث أيلول و أدان ممارسات الإدارة الأمريكية بقيادة بوش خير دليل على ذلك.
أيتها الأخوات أيها الأخوة أيها الأصدقاء :
إن الحزب الديمقراطي السوري إذ يدين هذه الافتعالات الأمريكية الجائرة و المخالفة للقوانين الدولية يعلن وقوفه بشكل حازم و مطلق مع كافة القوى السياسية على الساحة السورية إلى جانب السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد في حماية الوطن من أي اعتداء مهما كان مصدره أو نوعه و استعدادنا لتقديم كل التضحيات المتوجبة على ذلك بالغاً ما بلغت بالدماء و الأموال لحماية هذا الوطن العزيز و قطع كل يد آثمة قد تمتد إليه بالأذى و العدوان و إن التاريخ يشهد لشعبنا أنه لم يبخل يوماً بالغالي و الرخيص في سبيل عزة الوطن و منعته و ستسقط كافة المشاريع العدوانية للإدارة الأمريكية بأيدي شعبنا البطل .
عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
و المجد لسوريه

طباعة
أضف تعليق