الرئيسية

بيان بمناسبة عيد رأس السنة لعام 2003

25/ كانون الأول/ 2003

أيتها الأخوات أيها الأخوة أيها الأصدقاء
كل عام و أنتم بخير بمناسبة عيد الميلاد المجيد ، الذي نتمنى أن يعود علينا دائماً و شعبنا بألف خير .
أيها الأخوة في الوقت الذي تتزايد فيه الغطرسة الأميركية في المنطقة العربية و العالم و تزداد فيه شراسة العصابات الصهيونية ضد أهلنا في فلسطين… في هذا الوقت الذي يحتاج إلى شجاعة من العرب أنظمة وشعوب ، مواقف تاريخية حقيقية تصون سيادة الأمة وترفع الظلم والأذى عن شعوبها… في هذا الوقت بالذات يأتي معمرا لقذافي ليقدم نصائحه إلى سورية هذه النصائح التي هي شهادات لدعم الأكاذيب الأمريكية موحياً للعالم بأن سورية مثل كوريا الشمالية تمتلك أسلحة دمار شامل ، متناسياً أن الدبلوماسية السورية كانت قد طالبت أكثر من مره بأن تكون المنطقة العربية خالية من أسلحة الدمار الشامل ، شرط أن يشمل ذلك الكيان الصهيوني و إن الإدارة الأمريكية بالتحديد هي التي رفضت هذا الطلب كذلك فإن القذافي قد تناسى أن لسورية أرض محتلة من قبل الكيان الصهيوني الذي يمتلك السلاح الذري بشكل يقيني و بالتالي فإنه و على فرض امتلاك سورية لأسلحة من نوع ما ، فإن ذلك من حقها الذي تقره كافة الشرائع الدولية و الأعراف و الأخلاق التي يبدو أن القذافي قد نسيها أيضاً .
إن المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي السوري في سورية يتساءل عن مغزى قيام القذافي بهذا الدور الآن و هو الذي كان بعيداً دائماً عن قضايا الأمة العربية و إن لعب دوراً ما فقد كان مؤذياً و مخرباً بكل المواصفات و المقاييس فهو قد انتحل العروبة ومارس كل ما يسيء لها وانتحل الوحدة وخرب كل العلاقات العربية وغيرها ولم تسلم منه دولة مجاورة أو بعيدة إلا الكيان الصهيوني ، و قام خلال أكثر من ثلاثين عاماً من حكمه بتهجيل الشعب الليبي و حرمانه من كل حقوقه و نهب ثروات ليبيا و إيداعها في بنوك الولايات المتحدة الأمريكية مستمراً في لعب دور الكومبارس في مسرحية العداء الليبي الأمريكي و هي الخدعة التي لم تنطلي يوماً على أي مواطن عربي ، و إذا كان ما قاله الأمير عبد الله بن عبد العزيز للقذافي في مؤتمر القمة العربية في شرم الشيخ قد كشف بشكل رسمي جزء من حقيقية النظام الليبي فإن هذا النظام قد أسقط اليوم آخر أقنعته و ظهر عميلاً رخيصاً للإدارة الأمريكية دون مواربة أو تجميل و مع ذلك فإنه من الخير للشعب العربي أن تنكشف له الحقائق لتنتهي مرحلة الوهم و التضليل السابقة التي استمرت قرابة نصف قرن ، و إن ما تعرض له وزير خارجية مصر أحمد ماهر في المسجد الأقصى إنما هو دلالة وعي شعبي عربي بما ترتكبه بعض الأنظمة العربية من جرائم بحقه ، إذ من غير المعقول أن يصافح وزير خارجية مصر السفاح شارون الوالغ في دماء الشعب الفلسطيني و يتبادل معه ومع وزير خارجيته عبارات المحبة والمودة ثم يدخل ليصلي في المسجد الأقصى وكأن شيء لم يكن .
إننا وإن كنا نعتبر السلام أحد الخيارات لشعبنا في صراعه مع العدو الصهيوني و هو التزام راسخ و ثابت في علاقتنا مع العالم ، إلا أن هذا السلام يجب وبدون أي لبس أن يقوم على مبادئ الحق والعدل و الشرعية الدولية المفضي حتماً إلى إعادة حقوقنا إلينا وفي مقدمتها أراضينا المحتلة .
أيها الأخوة و الأخوات أيها الأصدقاء:
إن المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي السوري و أمينه العام مصطفى قلعه جي يجدد الدعوة مرة أخرى لرص الصفوف و تعميق الوعي بالمخاطر التي تتعرض لها بلادنا الغالية هذه المخاطر التي تحتاج بالضرورة لوقوف كل المواطنين دون أي استثناء في وجهها جنباً إلى جنب لأن عدوان الإدارة الأمريكية لن يستثني أحدا كذلكً فإننا ندعو للانخراط بعزم و قوة في مشروع التغيير الوطني الديمقراطي وتطوير البلاد الذي لن تزداد سرعة وتائره دون انخراط القوى صاحبة المصلحة في التغيير فيه عن وعي و إدراك و إرادة حرة .
عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
و المجد لسوريه

طباعة
أضف تعليق