الرئيسية

صحة عمالنا في أيدي أمينة ... يرحمكم الله

يا معاملنا دوري دوري ويا عمال الوطن ابنوا صروح المجد عالياً ، هكذا تبدأ الخطابات في عيد العمال ، وعند النهاية يصفق العمال ثم ينصرف المسؤولون ، دون النظر إلى آلام العمال وشكواهم .

ومن البديهي أن يكون الإنسان رأس المال الأثمن في الحياة والمجتمع ومن البديهي أيضاً أن الأنظمة التي تسعى لتطوير اقتصادها الوطني تزيد بالتوازي اهتمامها بعمالها وحاجاتهم , وليس هناك فرق بين من يحمل قلماً أو معولاً فكلاهما يساهمان بنقش اسم الوطن على لوح التقدم .
وردتنا شكاوي عديدة  مفادها بأن صيدلية عمال النقل تتلاعب في صحة العمال من خلال ما يلي :
1- تبديل الدواء المكتوب على وصفة الطبيب باسم آخر بذريعة عدم وجود ذلك الاسم  وإن سأل العامل لماذا ؟ يتم التبرير له بأن هذا مثل ذلك ولكنه يختلف فقط باسم الشركة " الاسم التجاري " وله نفس التركيب العلمي .
هذا تحايل قانوني على صحة العمال فسوق الأدوية يشابه أي سوق آخر في منتجاته وإن المطلع على سوق الأدوية يفهم الفرق بين الأسماء التجارية على الرغم من أن لها نفس التركيب العلمي ولكن تبقى الفعالية العنصر المفقود والذي يبحث العامل عنه وهو مصدر اهتمامه أما الربحية وليس الخدمية هي ما تبحث عنه صيدلية عمال النقل .
فالفرق مثلاً بين ( الفولتارين و الفولتاريل ) ليس كبيراً حيث تقف الميم في التسلسل الأبجدي حاجزاً بين فعالية النون وهدر اللام .
فالفولتارين عيار 50 ملغ لديه امتياز من شركة سويسريه وسعره للعموم 205 ل.س وسعره للصيدليات 167 ل.س وليس عليه أي عرض ويتم توريده للصيدليات نقداً .
أما الفولتاريل عيار 50 ملغ ليس لديه امتياز وسعره للعموم 40 ل.س وسعره للصيدليات 27 ل.س وعليه عرض قد يصل إلى ( على العشر قطع قطعتين مجاناً ) ويتم توريده للصيدليات تقسيطاً ، فماذا يحصل عند تبديل الفولتارين بالفولتاريل مثلاً؟؟؟ .
2- سوء تعامل العاملين في صيدلية العمال مع المراجعين وقلة عددهم مما يدفع المراجعين للانتظار فترات طويلة خصوصاً وقت الذروة بالإضافة إلى أن أغلب العاملين في تلك الصيدلية غير مختصين ويعملون لأنهم أبناء فلان من النقابين وعدم إلزام صيادلة مختصين بالعمل في الصيدلية في كل وردية علماً أن هناك حاشية موجهة من وزارة الصحة على الكتاب المقدم بتاريخ 21/10/2007 ويحمل رقم 7905 تسمح للصيدلية بالعمل 24 ساعة بشرط التعهد أمام كاتب العدل أن يداوم الصيادلة المختصون بتلك الصيدلية خلال الفترة المذكورة .
3- صرف بعض الأدوية التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء أو أنها انتهت فعلاً وذلك من خلال تسويقها لدى أطباء المؤسسات والشركات المستفيدة من خدمات صيدلية عمال النقل , فترى في فتره ما أن أغلب الأطباء يكتبون ذات الدواء على وصفات عمالهم .
4- سوء تخزين الدواء فبالرغم من تحقيق شروط التخزين من مكان جاف وبعيد عن الضوء ودرجة الحرارة إلا أن المستودع السري الذي تملكه الصيدلية قد لا يحقق شروط السلامة الدوائية .
5- ختم وصفات خارجية وهمية لبعض أفراد العائلة النقابية دون أخذ الدواء وبالتالي الاستفادة من صندوق المساعدة.
وفي لقائنا لأحد العاملين في نقابة الصيادلة أفادنا بأن صيدلية عمال النقل مخالفة للقانون ( 50 / ت ) الذي ينص على أن " الصيدلية العمالية يجب أن تكون ضمن حرم عمالي " فلا يجوز أن يكون لها باب خارجي ولا يجوز أن تبيع الدواء لأي مواطن غير عامل علماً بأن الصيدلية تبيع الأدوية لكل من يطرق بابها سواء أكان مواطناً عادياً أم تاجراً وبكميات كبيرة وكل ذلك على حساب صحة العامل , وقد أفادنا الدكتور ( ز . أ ) بأن نقابة الصيادلة عرضت ومازالت تعرض التعاقد مع المؤسسات والشركات العامة , حيث بدلاً من أن تكون هناك صيدلية واحدة للعمال وفي مكان واحد تصبح صيدليات المحافظة كلها تخدم هذه الشريحة فليس من المنطقي أن يضطر العامل القاطن في منطقة غربي المدينة  مثلاً أن يذهب إلى شرقها حيث تتواجد الصيدلية لجلب الدواء بالإضافة إلى أن نقابة الصيادلة لديها سلطة أكبر على الصيدليات الخاصة فلا تستطيع الأخيرة التلاعب في الأدوية وبالتالي يبقى حق العامل محفوظأ.
وتقف هنا لنسأل أنفسنا قبل أن نسأل المسؤولين  : أما آن الأوان للعامل أن يخرج من شرنقة الظلم ويفجر فقاعات التطنيش التي ملأت رؤوس المسؤولين عن العمال  أم أن صبر البروليتاريا لن يذوب طالما أن هناك من يسيطر على حرارة الجو النقابي , أم لعلنا فعلاً بحاجه إلى تلك الدكتاتورية المسماة ( دكتاتورية البروليتاريا ) بدلاً من ديكور النقابات الديمقراطي .
إن عدم اهتمام النقابات وإتحاد العمال بصحة عمالهم وشكواهم يدفعنا للقول بأن ثمة شراكه حقيقية بين إدارة الصيدلية وأعضاء النقابات ورؤسائهم حيث أنه يدور في الكواليس الحديث الدائم بأن ذاك الكرسي في النقابات أو اتحاد العمال له نصيب من  صيدلية عمال النقل .

- sdpsyria

طباعة
أضف تعليق