الرئيسية

اولويات الإصلاح في سوريا

المحاضر :مصطفى قلعة جي : الامين العام للحزب الديمقراطي السوري

أيها الأخوة والأخوات الحضور أهلاً وسهلاً بكم وشكراً لكم لتلبية دعوتنا شاكرين لكم حسن اهتمامكم .
وهل المطلوب هو الإصلاح السياسي أم المطلوب إصلاح اقتصادي أم غير ذلك من المجالات الأخرى .
إننا نعتقد بأن المطلوب من الحكومة في سورية كان وما يزال إصلاحا سياسيا شاملاً ، لماذا لأن كل مناحي الحياة في أي دولة من دول العالم مبنية على نظرية سياسية لها أيدلوجيا معينة محكومة بها.
من هنا دعونا نبدأ.
بداية لابد لنا من أن نشير إلى أن الاقتصاد السوري ومنذ الاستقلال يعتمد في آليات عمله على اقتصاد السوق ، ومعظمنا يذكر هذا الاقتصاد المتمثل بكل آليات العمل التي تحققه من شركات صناعية وزراعية وتجارية وسياحية ومصرفية من كل الأنواع مساهمة وغير ذلك.
يقوم الاقتصاد في جميع بلدان العالم على التجارة والصناعة والزراعة وعلى أعمال أخرى ، فالبلد الذي تتوفر فيه شروط إقامة اقتصاد يحتوي على كل هذه المفردات ، الحقيقة هو اقتصاد نادر ومتين ومع ذلك سورية كانت تعمل بكل هذه المجالات وهذه نعمة كبيرة حباها الله بها .
فسورية بلد زراعي غني منذ قديم الزمن ، تطورت فيه الصناعة وفق ما يتوفر فيه من صناعة يعتمد إنتاجها على الزراعة ، وصناعة تعتمد على ما توفر في سورية من مواد أولية ، وحديثاً دخلت صناعة السياحة لتنضم إلى باقي مكونات الاقتصاد السوري وقديماً قيل عن مدينة حلب بأنها مانشستر الشرق لبراعة أهلها في صناعة النسيج ونسيج ( الدامسقو ) زودت به قصور أوربا والذي أخذ اسمه من دمشق وأهم ما في الأمر الموقع المهم جداً على طريق التجارة الإقليمية والدولية .
وهنا دعونا أن نعود للوراء قليلا :
أسست غرفة تجارة وصناعة حلب عام 1885 بعد غرفة إستانبول مباشرة قبل عمان وبيروت وحتى القاهرة .
هذا الاقتصاد المهم كان موجوداً ولم يكن يعتمد في آليات عمله على أي دعم من الدولة في ذلك الوقت إلا ما يسهل عمله من أنظمة وقوانين ، بل كان يقوم بدوره في تنمية المجتمع السوري وهو ما عرفه الفريق الاقتصادي السوري اليوم باقتصاد السوق الاجتماعي ، كانت سورية في ذلك الوقت خلية نحل نشيطة في كل المجالات كل يقوم بدوره فكانت بذلك سباقة لمعظم اقتصادات دول المنطقة.
ماذا جرى بعد ذلك ؟؟؟
تغير نظام الاقتصاد السوري في نهاية الخمسينات وتم تحويل الاقتصاد من اقتصاد السوق الحر إلى اقتصاد اشتراكي مخطط ، سعد البعض بذلك بل الكثيرين وهرب رأس المال العامل خارج سورية جزء منه توجه للبنان وقامت نهضة لبنان في ذلك الوقت عليه وجزء آخر توجه للأردن وأيضاً قامت نهضة الأردن عليه ونشاط أصحاب رأس المال الهارب تطور ولا يزال يعمل حتى اليوم في لبنان والأردن وبلدان الاغتراب الأخرى وكان الأحرى أن يستثمر هذا المال في تطوير نهضة بلدنا الحبيب سورية .
ومنذ عام 1990 أي بعد تغيير الاقتصاد بنحو ثلاثين عاماً عاد مرة أخرى الاقتصاد في سورية إلى استخدام آليات عمل اقتصاد السوق بدون تغيير أو تعديل للدستور ، وهنا نجد المخالفة واضحة للجميع .... كيف لبلد دستوره ينص ( على أن اقتصاده اشتراكي مخطط يعتمد فريقه الاقتصادي على إقرار قوانيين تعمل وفق آليات عمل اقتصاد السوق الحر ) .
ومنذ اليوم الأول لصدور قانون الاستثمار في سورية بدء بدعوة رأس المال الذي دعيناه بالمهاجر للعودة إلى سورية لكنه وأصحابه لم يعودوا بسبب عدم تعديل الدستور .
وهنا لا أتحدث عن تغيير المادة الثامنة منه بل عن المادة رقم 13 الخاصة بالاقتصاد .
ومن هنا نعتقد أنه بدأ الخطأ كيف كان ذلك ؟؟
إن أي اقتصاد يبنى على الأنظمة والقوانين لا يبنى على القرارات الحكومية لذلك أصاب القائمون على إعداد هذه القرارات وهم الصواب وعملوا وفق من أخطأ له أجر ومن أصاب له أجران لكنهم لم يحصلوا على شيء بالنهاية ، فقد كان الاقتصاد محل تجارب الخطط الخمسية المتلاحقة والتي إن عرضنا الأولى بجانب الأخيرة نجد أن هذه الخطط لا تدعم بعضها ولا تصلح لنفس البلد مطلقاً بل وكأنها وضعت لبلدان مختلفة.
يتحدث الكثيرون عن مواضيع الإصلاح في سورية ، التي بدأت بمواضيع مهمة نعتقد أنها سياسية بامتياز ومنها ربيع دمشق وإطلاق عدد من المنتديات السياسية ، وهنا أيضاً وللأمانة أقول بعض إجراءات الإصلاح لم تستثمر بشكلها الصحيح ، فقد استعملت المنتديات على وجه المثال فقط من أجل عرض أفكار التيارات السياسية في سورية أو للتهجم على النظام دون عرض الحلول لأي من المشاكل التي تعترض حياتنا اليومية باستمرار.
ثم كان الحديث عن إصلاح اقتصادي تبعه إصلاح إداري والإصلاح الإداري قسم مرات عديدة من الاستعانة بالخبرات الفرنسية والماليزية وحتى تطبيق نظريات من مدارس مختلفة كل مسؤول حسب البلد الذي درس فيه آخرها كان تطبيق نظرية الإدارة بالأهداف التي لم تدم طويلاً.
إن تطبيق أي نظرية بدون تعديل النظم والقوانين اللازمة لها كمن يقاتل بطواحين الهواء ، فلكل نظرية آليات عمل محددة لها ولا يمكن لك أن تقوم بنقل الاقتصاد من اشتراكي مخطط كما في الدستور إلى اقتصاد السوق الحر بذات الوسائل وبنفس القوانين والآليات .
وهنا أسمحوا لي بعرض مسائل عديدة ومتنوعة تم نشرها في العديد من الصحف الرسمية والعديد من مواقع الانترنت وفيها ما هو صادر عن جهات رسمية وتحقيقات أخرى قام بها صحفيون معرفون نشرت تحقيقاتهم وهذا غيض من فيض :
نشرت جريدة تشرين الرسمية بعددها الصادر ( بيوم الأحد 2 نيسان 2006 ) التقرير التالي :
تحت عنوان الاقتصاد السوري إما الإصلاح أو الموت!
كتب حمود المحمود ما يلي :
يوم الأربعاء الماضي ولد شعار جديد في سورية «الاقتصاد السوري: إما الإصلاح أو الموت»... في وزارة المالية عقدت ندوة «للإصلاح»المصرفي افتتحها الخبير الدولي بهذه الكلمة، ورغم تحفظه على قسوة التعبير في الكلمة الثانية: «الموت»ومع موافقته على خطورة غياب الإصلاح أو فشله كما حدثنا، إلا أن الدكتور عبد الله الدردري ما كاد ينتقل من ندوة وزارة المالية حول «الإصلاح المصرفي»إلى ندوة «الإصلاح»الاقتصادي في فندق الميرديان المنظّمة بإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حتى كان مستشار الأمم المتحدة في فيتنام والمكلف عرض التجربة الفيتنامية في سورية يقولها بالحرف: « إما الإصلاح أو الموت »..وفي نهاية الندوة أي في اليوم التالي كان الدكتور علي الزعتري الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة في سورية يكرر العبارة ذاتها!!
ولذلك فنحن نحتاج «خارطة طريق»محددة للتنمية والإصلاح في سورية قالها الدكتور عبد الله الدردري ثم التفت إلينا نحن الصحفيين مبتسماً: «لكنها ليست كتلك التي تعرفون..!»، وبعدها حكى للمشاركين القصة التي ذكرها له رئيس وزراء ماليزيا عبد الله بدوي حين سأل هذا الأخير وزير خارجية فييتنام عن أفضل الطرق لدخول مجموعة الدول الصناعية في آسيا «آسيان»فأجابه وزير الخارجية: أولاً عليكم أن تتعلموا الإنكليزية وثانياً أن تتعلموا لعب الغولف على اعتبار أن أكبر القرارات الاقتصادية قد تتخذ أثناء ممارسة هذه اللعبة، وبالفعل بعد أسبوع فقط أصدرت ماليزيا قرارين مهمين: إنشاء نادي هانوي للغولف يتولى التدريب فيه مدرّب أمريكي يتقاضى (في اليوم) أكثر من 2000 دولار، والقرار الثاني: إلزام جميع القيادات باتباع دورات لتعلم الإنكليزية»! ‏
والذي يستخلصه الدردري من هذه القصة هو: اتخاذ القرار الحاسم على المستوى السياسي بالتوجه نحو فكرة معينة.. ثم كرر النائب الاقتصادي: «ونحن في سورية حسمنا أمرنا سياسياً بالتوجه نحو اقتصاد السوق». ‏
لكن الأمر ربما بدا نكتة في البداية حين علق وزير اقتصادنا الدكتور عامر لطفي، بأنه يتفق معه في كل شيء عدا أمراً واحداً..ولذا فقد شنّفت آذان الجميع من الخبراء الحاضرين في ورشة الأمم المتحدة وهيئة تخطيط الدولة انتظاراً للنقطة التي يختلف فيها وزير الاقتصاد مع نائب رئيس الوزراء، فكانت: أن الدكتور لطفي يفضّلها مع لعبة طاولة الزهر بدلاً من الغولف!
‏بدا الأمر حينذاك كما قصده وزير الاقتصاد فعلاً أي كنوع من التندر، غير أن الحوار وورشة العمل تتابعت على مدى يومين مع ممثلين عن القطاع العام والخاص في سورية من جهة وخبراء من عدد من الدول العربية والعالمية وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتبها لخدمة المشاريع ليستخلص الدكتور علي الزعتري الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة في سورية أن العنوان الكبير الذي أخذته الصحف وتأخذه دوماً من تصريحات النائب الاقتصادي بأن «سورية حسمت أمرها»يترافق دوماً مع تصريحات حكومية وغير حكومية تؤكد أن سورية (لم) تحسم أمرها بعد..! ‏
تخبط ‏
«ما يحصل أحياناً يمكن أن نسميه تخبطاً»بحسب تعليق قاله لنا الدكتور الياس نجمة ـ أحد الخبراء الاقتصاديين المشاركين من سورية، حيث تداول المتحاورون على مدى يومين ما تمر به سورية من جدل: هل نبدأ بالإصلاح الاقتصادي أم الإداري أم السياسي؟ هل نبدأ بالكلّي أم بالجزئي أم بالتوازي؟...مستشار البنك الدولي جان سبيكمان عندما سمع هذا الجدل قال: المسألة لا تحتاج لكل هذا التعقيد، ليس المهم تضييع الوقت في البحث عن الطرق، المهم أن تبدأ العملية، ولتختار سورية قطاعاً أو قطاعين بسيطين وصغيرين وتصلحهما بالكامل ثم تنتقل لقطاعات أخرى.. وهكذا! ‏
الاستثمار في المستثمر ‏
ثم إن خبراء الأمم المتحدة لفت نظرهم أمر في خلاصة تلك المداولات علّق عليه الدكتور دارم البسام رئيس المستشارين في برنامج الأمم المتحدة للمشاريع: في الوقت الذي عقدنا فيه هذه الورشة تحت عنوان كبير «نحو بيئة أفضل لقطاع الأعمال في سورية»لنتحدث في استراتيجيات عامة كان ممثل القطاع الخاص الذي يفترض أنه هو المعني بدور كبير في اقتصاد السوق يركز في معظم مداخلاته على شكاوى ومطالب: (لم يعطوني ترخيصاًًً...، لم يوافقوا على الطلب الفلاني..إلخ) الأمر الذي لخّصه أمين سر غرفة تجارة دمشق بشار النوري حين قال محتداً: قبل أن تستثمروا في العناوين والمشاريع الكبيرة استثمروا فيّ أنا (أي كمستثمر محلي)، وهي الكلمة التي أعجب بها كبير مستشاري برنامج الأمم المتحدة، خاصة بعد أن ذكر الدكتور فيصل الأخوة مدير المؤسسة العربية للمشاريع في تونس أن تجربة الإصلاح واقتصاد السوق لم تنجح في بلده إلاّ بعد أن آمن بها الشارع والمستثمر، حتى أن الإعلانات في الشوارع كانت تشرح للمواطن ليل نهار وبشكل علمي ومنطقي فوائد القرار الإصلاحي الفلاني...ولذلك فعندما كان الدكتور عبد الله الدردري في دردشة معنا نحن الصحفيين في إحدى الاستراحات طالباً من الإعلام أن يكون مع ما تطرحه الجهات المعنية معرجاً على التعليق الذي كتبته أنا عن (الاكتوارية) التي أسقطت التقاعد المبكّر، قلنا له ما مفاده: عندما نفهم ما تطرحونه ونقتنع به سنكون معكم!! ‏
تونس وسورية والبطء ‏
وبعد أن استمعنا في العامين الفائتين إلى تجربة ماليزيا ـ ولا أدري ماذا أخذنا منها ـ كان الموعد هذه المرّة مع «تجارب: تونس، الأردن، فييتنام، الصين، رومانيا»، وهي دول اختيرت باعتبارها تتشابه مع سورية إما من حيث طبيعة النظام السياسي أو الاقتصادي أو حداثة العهد بالإصلاح كما ذكر القائمون على المشروع. ‏
فتونس على سبيل المثال وكما حدثنا مدير المؤسسة العربية للمشاريع فيها جاءت في الترتيب الخامس من حيث القدرة التنافسية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وقبل الصين وإسبانيا وإيطاليا وغيرها من الدول القوية اقتصادياً وهذا التصنيف أعلن في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، بينما ما أعلن عن سورية حسبما كشفته إحدى المشاركات: بلد يشهد تراجعاً في الاستثمار، بسبب عامل أطلق عليه برنامج الأمم المتحدة Time lag أي البطء الزمني في عملية الإصلاح الاقتصادي. ‏
وتونس التي عرضت تجربتها كأول دول عربية وقعت الشراكة مع أوروبا منذ عام 1995 . والآن هذا البلد يمتاز بميزة اقتصادية تعتبر عالمياً هي المقياس لصحة الدولة اقتصادياً. هذه الميزة التي أشاد بها المشاركون هي وجود الطبقة الوسطى وبنسبة عالية في المجتمع حيث تبلغ في تونس 80% وكذلك انخفاض نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 4.2% بحسب إحصاء عام 2000 بينما نحن في سورية فإن الأمر الذي سمّاه بعض الخبراء خطيراً هو ما نعيشه: انخفاض كبير لنسبة الطبقة المتوسطة في المجتمع لصالح نمو طبقتين فقط: غنية تزداد غنىً وفقيرة تزداد فقراً حيث بلغت نسبة مواطنينا الذين يعيشون تحت خط الفقر وفقاً لإحصاء جرى العام الماضي بين المكتب المركزي للإحصاء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكثر من 30% حيث قدّر عدد السوريين تحت الفقر أكثر من خمسة ملايين مواطن!! ‏
ولو سألنا كيف وصل إخواننا في تونس إلى ما حققوه، فاسمعوا إلى بعض المعلومات من مدير مؤسسة المشاريع كما حدثنا بها: تأتي تونس في المرتبة السابعة على مستوى العالم في سرعة منح التراخيص للمنشآت الصناعية والمستوى الثالث عالمياً في انخفاض تكلفة إطلاق أي مشروع استثماري والمرتبة الأولى على مستوى العالم في انخفاض مدة الإجراءات اللازمة لتنفيذ العقود التجارية. ‏
واللافت أن هذه الإحصائيات التي اشتملت على بعض الدول العربية مثل: (مصر، لبنان، الجزائر، المغرب، الأردن) فإن سورية كانت خارج هذه الترتيبات التنافسية تماماً!! ‏
الأردن ونقطة تحول ‏
أما الأردن بحسب ما حدثنا به الدكتور يوسف منصور المستشار الاقتصادي في المملكة الأردنية الهاشمية فقد احتل المرتبة الأولى على مستوى العالم في انخفاض تكلفة العقود التجارية، وهو البلد الذي أصدر تشريعاً خاصاً للترخيص الاستثماري ينص على أنه لا يجوز أن تطول مدة منح الترخيص أكثر من شهر واحد كما نص على أنه لا يجوز لأية جهة رسمية تقييد مزاولة نشاط أي مشروع إلا في حالات نادرة جداً. ‏
والأردن التي هي عضو في الشراكة الأوروبية، تحولت من بلد يعتمد على الخدمات والتجارة إلى بلد تساهم الصناعة في أكثر من نصف دخله القومي. ‏
الموافقة الصامته ‏
ورومانيا التي تشبهنا في حالات كثيرة حدثنا عنها الدكتور روبرت دونوز مستشار الوكالة الرومانية للاستثمارات الخارجية: من نقاط التشابه أن رومانيا بدأت الإصلاح الاقتصادي فعلياً بعد عام الـ2000 ، كما أنها البلد الذي قدّم مشجعات للمستثمرين تؤدي لخلق «الأمان الاستثماري الكامل»من خلال: قانون «الموافقة الصامت»الذي صدر عام 2003 ويحدد مدة منح الترخيص الاستثماري بثلاثة أيام وفي حال تجاوزت الثلاثين يوماً دون البت بالطلب فإن المستثمر يعتبر حكماً حاصلاً على الترخيص انطلاقاً من القاعدة العربية في الزواج «السكوت علامة الرضى»ولذلك فاسم هذا القانون «الموافقة الصامته«! ‏
كما أن رومانيا أيضا أصدرت قانوناً مهماً في عام 2003 اعتبر ممثلو القطاع الخاص ممن التقيناهم أنه قانون يحقق الأمان الاستثماري بشكل كبير لأنه يجعل القطاع الخاص مشاركاً في صنع القرارات الاقتصادية. وهذا القانون اسمه «القانون اللامع» ويفرض على الجهات الحكومية عرض مسودات القوانين التي ستصدر على الأطراف المعنية في القطاع الخاص ومشاورتها في ذلك وإعطاءها مهلة ثلاثين يوماً لتقديم مقترحاتها حول التشريع المزمع. ‏
الفرق بين الصين سورية
حدثنا أيضاً جوزف بطاط مستشار الأمم المتحدة في الصين عن أوجه الشبه بين سورية والصين كبلدين يؤمنان بالتوجه المتدرج من النظام الشيوعي في الصين والاشتراكي في سورية نحو السوق المفتوح، إلا أن الاختلاف أن الصين بدأت منذ عام 1979 بينما لم تبدأ سورية إلاّ مؤخراً . ‏
الصين التي تحقق نسبة من أعلى نسب النمو والصادرات في العالم، ارتفعت نسبة استثمارات القطاع الخاص فيها، كما ذكر بطاط، من 1% إلى 75% ، حيث أسست الدولة 2200 منشأة مخصصة لإعادة تأهيل الشركات والأفراد مجاناً، ثم تحولت هذه المنشآت التأهيلية بعد نجاح عملها إلى رابحة ومطلوبة من قبل معظم الشركات الخاصة. ‏
«متل عنّا» ‏
أما لو استغربتم من دراسة تجربة فيتنام فلأنها الأكثر ربما شبهاً بتجربتنا فهي الجمهورية الاشتراكية التي تأسست (عام 1976) ، ثم اسمعوا معي إلى الدكتور ترينه دونغ مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة في فيتنام يحدثنا عن الوضع الاقتصادي الذي تواجهه فيتنام منذ عام 2000 (وهو بالمناسبة أخبرنا أنه يزور سورية لأول مرّة ولا يعلم شيئاً عنها، ولكنكم مع ذلك لابد ستفركون أعينكم: هل يتحدث هذا الرجل عن فيتنام فعلاً أم سورية!). ‏
يقول فيتنام الآن: الدولة التي بدأ الإصلاح فيها عام 2001 و تعاني بحسب تقرير «هيئة التفتيش»الفيتنامية ـ عندنا واحدة مثلها ـ من تفاقم مشكلة الفساد وتداخل المسؤوليات وضعف المحاسبة، كما تعاني ـ والكلام للدكتور دونغ ـ من: ضعف النظام القضائي وغموض وعدم اتساق الأنظمة والقوانين وكذلك عرقلة «التعليمات التنفيذية»لمعظم القوانين حيث احتاج أحد القوانين إلى أكثر من 500 تعليمة تنفيذية.. وتعاني أيضاً من ضعف الإصلاح في شركات القطاع العام الحكومي..وتعاني أخيراً من عدم وضوح مفهوم مصطلح «اقتصاد السوق الاجتماعي»الذي اعتمده مؤتمر الحزب قبل عام! (والله الرجل كان يتحدث عن فيتنام في محاضرة مكتوبة وموثقة لدينا!!). ‏
ومع ذلك ماذا حققت فيتنام خلال هذه السنوات القليلة ورغم كل معاناتها التي لدينا منها الكثير، يحدثنا عنها ممثل غرفة الصناعة في دمشق وريفها المهندس محمد الشاعر ليبدي إعجابه بإنجازاتها رغم المعوقات التي واجهتها: في بداية عام 2005 أعلن البنك الدولي بأن دراسة مناخ الاستثمار في المنطقة وضعت فيتنام بين الدول الأكثر عرقلة للاستثمار بسبب الفساد، ومع نهاية العام كانت فيتنام تصنّف ثاني أكبر دولة في الشفافية ومكافحة الفساد وتشجيع الاستثمار بعد ماليزيا، كما أنها تحولت وخلال وقت قياسي من مستورد للرز إلى ثالث أكبر مصدّر له في العالم، كما أن صادراتها من الأحذية إلى أوروبا ـ على سبيل المثال ـ ارتفعت بنسبة 700%، كما أنها البلد الذي أسس 2000 شركة مشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم التاريخ الدموي بينهما، كما أنها البلد الذي أصبح يمنح الترخيص الصناعي والاستثماري خلال 3 أيام فقط من خلال إلغاء القانون الذي كان سائداً حتى وقت قريب واسمه قانون «اطلب و اعْطِ»وكان يفرض على المستثمر دفع مبالغ وتكاليف على كل خدمة أو تعامل مع الدولة..الآن أصبح المفهوم الجديد كما يصرح لتشرين الدكتوردونغ: «اطلب تُعطَ»..!! ‏

ثانياً :
حذر وزير الزراعة في 21 تشرين الأول من العام 2009 من أن سورية ستتحول إلى بلد مستورد في المستقبل إذا ما استمر النمو السكاني على هذه الوتيرة .
وبين السيد الوزير الذي كان يتحدث في ندوة حوارية أمام طلاب جامعة دمشق أن السلبيات التي تأثر بها القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية كانت نتيجة تدني الخصوبة ونقص مصادر المياه والبطء في التحول إلى تقانات الري المتطورة.
وأوضح سفر أن حوالي22- 23% من الفلاحين التزم بالري الحديث وأن الحكومة تعمل لإصدار قوانين وتشريعات صارمة تلزم جميع الفلاحين بالري الحديث ، وأضاف سفر إن إرث الأراضي يشكل عائقاً كبيراً في منع استثمار كثير من الأراضي الزراعية في سورية بسبب عدم قدرة الوارث على تأمين الإمكانات اللازمة لاستثمار الأرض الموروثة.
وحول السياسات المستقبلية للتنمية الزراعية أشار السيد الوزير إلى أن الحكومة ستقدم الخدمات للقطاع الزراعي وتؤمن متطلباته حسب الإمكانات المتاحة ، وأن الإطار العام لهذه السياسات سيعتمد الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة وخاصة بالنسبة للمياه وتفعيل دور البحث العلمي والإرشاد والتعليم والتدريب وبناء قدرات بشرية لتحقيق التطور، وضع تشريعات جديدة تواكب هذا التطور بالإضافة إلى تعديل التشريعات القديمة ، مشيراً إلى وجود عدد من المشاريع المهمة تتوفر لها استثمارات في الخطة الخمسية العاشرة.
وحول خطة مواجهة المشاكل الزراعية الناتجة عن الجفاف بين السيد الوزير أن أساس الخطة يعتمد على إنتاج السلع المحتملة للجفاف التي لا تحتاج لاستنزاف الموارد المائية وتفي بالاحتياطات الضرورية للقطر.
وأشار وزير الزراعة إلى تناقص عدد العاملين في قطاع الزراعة إلى نحو 20% فقط من سكان سورية.
هذا كلام السيد وزير الزراعة فماذا عملت الوزارة وقدمت من خطط بديلة نحافظ فيها على مقدرات الوطن علماً أن هذا الكلام نشر إعلامياً .
ثانياً :
وهنا أقتبس نقلاً( عن موقع صدى سورية) ما كتبه السيد زيدان يوسف زنكلو :
في حوار مفتوح مع الجمهور على هامش مهرجان " عمريت " الثقافي بطرطوس تحدث السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا بكلماته (النوعية) والتي وصف فيها الحكومة الحالية بأنها طاقم من السياسيين المثقفين فهي حسب حديث السيد الوزير ليست حكومة تكنوقراط بل هي نقلة نوعية في حياة سوريا....
ونحن هنا نسأل السيد الوزير الذي يرى أن الحكومة الحالية نقلة نوعية دون أن يفصح لنا عن نوعية هذه ( النقلة) فالنقلات حسب ما هو معروف أنواع , لكن السيد الوزير لم يفصح عن نوع ( نقلته) تلك ...
نعم سيادة الوزير لقد كانت حكومتكم نقلة نوعية في حياة المواطن السوري الذي اعتاد على الركض دون انتظار التنقل بنوعية الحكومة...
فالأسعار والحمد لله ارتفعت الى أضعاف ما كانت عليه قبل إجراءات الحكومة النوعية لتصل الى مصاف الأسعار في الدول الكبرى , وهو أمر يحق للمواطن في بلدنا الافتخار به بأن أصبح سعر المنزل مثلاً في دمشق يضاهي أسعار المنازل في نيويورك وباريس ومدريد...
كما يحق لهذا المواطن أن يفخر بالنقلة النوعية التي طرأت على سعر اللحوم والمواد الغذائية دون تدخل جدي من الحكومة وهو المثقل بكل هموم الدنيا ....
ودون أدنى شك سيكون هذا المواطن سعيداً باسم الثغر عندما يعرف أن ابنه الذي صرف عليه اللي فوقة واللي تحته حتى يتم تعليمه الثانوي ليكحل عينيه اللتين ضمرتا من كتر الركض قد خرج خالي الوفاض من المفاضلة النوعية للجامعة الحكومية ,, قبل أن يفكر ذلك المواطن في تعليم ابنه أي مصلحة بدلا من الدراسة و(عي القلب) حتى يسدد ديون والده المتراكمة حتى وصل الى شهادة البكالوريا النوعية...
وبكل تأكيد لن يفوتنا الحديث عن النقلة النوعية التي شهدتها السينما السورية في عهد الحكومة الحالية كما باقي الحكومات التي سبقتها , إلا أن النقلة هذه المرة كانت للأسف يا سيادة الوزير نقلة الى الخلف , اللهم إلا إذا استثنينا بعض الأفلام التي تنتجها المؤسسة العامة للسينما بقصد المشاركة في المهرجانات التي تقام في الدول العربية والأجنبية الصديقة لا لشيء إنما لتعزيز التواصل الثقافي مع تلك الدول...
النقلات التي تحدث عنها السيد الوزير ربما لن تتسع في هذه السطور بل تحتاج الى مقالة نوعية , سأكتبها لاحقاً , هذا إن استمريت في مهنة الكتابة في عهد الإعلام النوعي الذي يعيشه بلدنا .
انتهى الاقتباس .
وتأتي التعليقات كما يلي :
يقول المهندس محمد بكر ( على ذمته ) نعم حكومة نوعية .. فبالإضافة إلى ما ذكره الأخ زيدان في مقالته تأتي تصريحات رئيس الحكومة لتزيد الطين بلة ، حيث قال:
القطاع العام فئة رابحة وفئة بحاجة لإصلاح وفئة حسبنا الله ونعم الوكيل وهنا أقول وبكل شفافية أين هو الإصلاح الإداري في قاموس هذه الحكومة ؟ كم وكم من الأشخاص و المدراء العامين ثبت فسادهم الإداري والنتيجة تكون إما بترقيتهم أو أن تكتفي الحكومة بكف يدهم عن الإدارة دون مقاضاتهم أما فئة حسبنا الله ونعم الوكيل فلقد دهشت عند سماعها فهذه الكلمة يقولها الإنسان العاجز عن فعل شيء حيال أمر ما وهذا يعني أن هناك فئات تقف أمامها الحكومة مكتوفة الأيدي ( فعلاً حسبنا الله ونعم الوكيل) .
رابعاً :
وأيضاً أقتبس من ما كتبه إياد خليل من موقع شام برس عن نزيف المال العام والفساد الموجود في شركة من شركات القطاع العام :
تعتبر الشركة العامة للرخام والإسفلت من كبرى الشركات الإنتاجية في وزارة النفط والثروة المعدنية ، لكن ما يحصل في تلك الشركة من تجاوزات وهدر وضرر بالمال العام يتجاوز كافة المقاييس ويحتاج لعشرات المقالات للكتابة عنه ، فمن أين البداية :
هدر كبير في مادة المازوت ..
هدر كبير في عملية صرف كميات المازوت أثناء عملية طبخ البودرة الإسفلتية وتحويلها إلى معجون إسفلتي ، ووصلت كمية الهدر مثلا خلال أحد الأعوام إلى /980/ ألف ليتر مازوت قيمتها قبل ارتفاع المازوت حوالي / 7 / مليون ليرة ، وبعد ارتفاع المادة تضاعف الهدر ثلاثة أضعاف ، وحتى في حال تم العزل بالطريقة نفسها التي تستخدم المعجون الإسفلتي كما يتم حاليا فان المتر المربع لا يحتاج لأكثر من \1.5\ليتر مازت والمعتمد حاليا في الشركة/2.4/ليتر تعطى للمتعهد فيكون المجموع 1.5 +2.4=3.9لتر مازوت لكل متر مربع والمتر لا يحتاج أكثر من /1.04/ وبالتالي يكون الهدر في كل متر مربع 3.9- 1.04=2.86 لتر مازوت مهدور ، مع الإشارة إلى أن الشركة قامت بتجربة على عملية العزل بطريقة تسليم البودرة الإسفلتية مباشرة للمتعهدين وأثبتت التجربة جودتها من الناحية الفنية ، ,ويؤكد محضر اللجنة رقم 68/ص ف م/تاريخ26/8/2008 أن إتباع هذا الأسلوب ينتج عنه توفير يد عاملة وتوفير كميات المازوت وتوفير أعمال الصيانة ونفقات الإصلاح للأفران ونفقات نقل البودرة الإسفلتية من المناجم إلى المعمل وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض أسعار عزل المتر المربع الواحد وينعكس إيجابا على الشركة ، ولكن لم تطبق توصيات اللجنة والسؤال لماذا إذا كانت توفر على الدولة ملايين الليترات من أسعار المازوت ، وتصل مبالغ الهدر في بعض السنوات إلى الملايين. مع العلم أن شركة الإسفلت سابقا قامت بإلغاء الورشتين التابعتين للشركة وهذا يدل على نية الشركة لاحقا التلاعب بالأسعار الموضوعة لصالح المتعهدين وهدر المال العام وفي هذه الحالة(بعد إلغاء الورشتين)لا يستطيع إلا المختص معرفة طريقة التلاعب ببنود الأسعار الموضوعة ، أما مايتعلق بعمال الورشة فقد أصبح عددهم/21/ عاملا و بعد أن تم احتساب الأجور الشهرية تبين أن لكل متر مربع مامجموعه/42.53/ليرة ، علما انه في التأمينات الاجتماعية لايتم التأمين إلا على /13/ عامل.
تقرير الرقابة الداخلية أشار إلى أن 90% من المشاريع التي تم الكشف عليها مخالفة للشروط الفنية التي تمت العقود بناء عليها ، بالإضافة إلى الضرر الذي لحق بالشركة من خلال تشويه سمعتها ، كما تبين للجنة وجود مشاريع معزولة وليس لها قيود في سجلات الشركة والسؤال كيف تم تأمين مادة المعجون اللازمة لهذه المشاريع .
ولابد من الإشارة إلى الخسائر المقدرة بمئات الملايين التي تتحملها حاليا ولاحقا الشركة من خلال التلاعب بعملية تحليل الأسعار وخاصة من قبل اللجنة المشكلة من قبل وزير النفط ، حيث أن تحليل الأسعار يبين بشكل خاطئ زيادة عدد عمال ورشة العزل إلى/21/ علما أن الحاجة الفعلية/15/الآمر الذي يدل على أن تحليل الأسعار يبنى بشكل خاطئ وزيادة عدد عمال ورشة العزل في تحليل السعر سوف ينعكس إيجابا لصالح المتعهدين الثانويين من حيث زيادة حصته عن حصة الشركة ، فهل تمت دراسة تحليل السعر لصالح المتعهدين علما أن الشركة تقدم لهم المعجون الإسفلتي من معاملها بكفرية بدون قيمة .
تقرير الرقابة الداخلية رقم5/م ق/18/م س تا /يطالب باتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة لإعادة هيكلية وتنظيم عقود العزل والتزفيت بالطرق السليمة والصحية لوقف النزيف في هدر المال العام ، كما تمت إحالة التقرير إلى الهيئة المركزية للرقابة لتقصي الحقائق ومعرفة الخسائر التي ألحقها المتعهدين بالشركة وبجهات القطاع العام ومعرفة من هم المستفيدين إلى جانب هؤلاء المتعهدين الذين قاموا بهدر أموال القطاع العام.
مخالفات بالمشاريع المنفذة في المحافظات السورية ..
كلفت لجنة محلفة قانونيا بالكتاب رقم/12/ر.د.س بالكشف على مشاريع العزل في سورية وخلصت إلى النتائج التالية:

محافظة طرطوس:
مدرسة رأس الشفرة ، مدرسة البساتين ،مدرسة البارقية ، جميعها مخالفة للشروط الفنية.

الحسكة:
جمعية الصم والبكم ، مدرسة جنوب غرب وليد نادر ، مدرسة شرم الشيخ ح2 ، مدرسة أم الفرسان ، القاعة المهنية بمدرسة الطلائع ، مدرسة لحد و مسعود ، مدرسة تل احمد حرب ، مدرسة الزرباء ، جمعيها مخالفة للشروط الفنية من حيث سماكة المعجون والنعلات غير مدهونة.

السويداء:
مبنى التربية,خان القلعة,مبنى بنك الدم الإسعاف+غرفة العمليات ، خان مياه المسلخ ، خان مياه في القنوات ،مشفى سالي ،عزل مباني الفوج127 ،جميعها مخالفة للشروط الفنية.
درعا:
مدرسة الشهيد الرفاعي تل شهاب ، مدرسة بنات طفس ، محطة مزيريب لإرواء السويداء ، المصرف الراعي بنوى ، مساكن الصنمين ، جميعها مخالفة للشروط الفنية ، وتوصلت اللجنة إلى أنه في كافة المنشآت المعزولة كانت سماكة المعجون أقل من /15/والسماكة المطلوبة/16/مم.
ملاحظات تتعلق بعمل الشركة:
يلاحظ غياب دور الشركة في عمليات الاستلام والإشراف ، بالإضافة إلى وجود عمليات عزل نفذت بعلم الشركة ولم تدخل قيودها ، قيام بعض المتعهدين بتنفيذ 100-150 ألف م2 من العزل خلال سنة واحدة وهو مخالف للشروط الفنية لأنه لايمكن أن ينفذ إلا بحالة واحدة متوفرة لدى كل متعهد وهذا يدل على قيامه بعزل الأسطح بواسطة حالات متعددة ،عدم العدالة في توزيع المشاريع بين المتعهدين,تسليم الشركة كميات المعجون الإسفلتي لتنفيذ العقود بدون قيمة وكيف تحسب كميات المعجون الإسفلتي لأي عقد وليس للشركة أي دور في عملية الإشراف والاستلام.
فيما يتعلق باستلام المشاريع لوحظ أن المحاضر لم يذكر فيها الوضع الفني للمشاريع المستلمة من حيث سماكة المعجون ودهن النعلات وغيرها من الأمور الفنية ، وإنما يذكر في المحضر بأن اللجنة تقرر استلام الأعمال استلاما مؤقتا فقط ,وبعضها لم يحدد مكان وأسماء المشاريع التي تم فيها العزل,مع الإشارة إلى اعتماد محاضر استلام أولية معدة من قبل الجهة العامة صاحبة مشروع العزل دون أن تمثل الشركة فيها وبغياب أي دور لها وهذا يفسح المجال للمتعهد مخالفة دفتر الشروط الفنية مثل عدم الالتزام بنوعية ومقدار الكميات اللازمة لتنفيذ العزل ،وهذا لايمكن كشفه إلا أثناء القيام بعملية العزل من خلال لجان الإشراف الغير موجودة.
بالإضافة إلى أن المتعهد يقوم بتنفيذ الأعمال ليس بغياب دور الشركة العامة للرخام فحسب وإنما بغياب إشراف الجهة العامة صاحبة المشروع أيضا وهذا ما أكدته اللجنة حيث أن 90% من المشاريع مخالفة للشروط الفنية.
سرقة المعجون الإسفلتي:
تبين للجنة وجود نقص في كميات المعجون الاسفلتي المستجر من الشركة ,حيث لوحظ في الحسكة فقدان /57.52/ طن تم استجرارها من قبل الشركة ولم يتم استخدامها من قبل المتعهد فأين ذهبت؟كما تبين للجنة أن متوسط سماكة طبقة العزل في كل منشأة كشف عليها بين(5مم-11مم) وهذا مخالف لان السماكة المعتمدة 16مم.
في طرطوس بلغت الكميات المسروقة/69/طن ، درعا والسويداء/24/ طن ، ويكون مجموع الكميات بالكامل /150/ طن وكان يفترض بالشركة محاسبة كل متعهد بالكمية الناقصة وتغريمه بمبلغ /5000/ ليرة عن كل طن حسب العقود المبرمة معهم وتبلغ الخسارة هنا فقط 150×5000=750 ألف ليرة سورية خسرتها الدولة وذهبت لجيوب المتعهدين وهذا ألحق ضررا بالمال العام وحرم الشركة من حصتها في عملية العزل الخارجي وحصول المتعهد على حصته وحصة الشركة بأن معا ، مع الإشارة إلى أن المشاريع التي كشف عليها لاتشكل سوى 10% تقريبا من إجمالي المساحة المعزولة والمنفذة والتي تم الكشف عليها خلال عام واحد فماذا يوجد في المشاريع الأخرى من مخالفات قد لاتعد ولاتحصى!!!
للأتراك نصيب من مشاكل الشركة:
تقدمت شركة /كلج ليمتد - تركيا/ بطلب إلى شركة الرخام لشراء /100/ طن من المعجون الاسفلتي بهدف تصديرها إلى تركيا ، وسجل الطلب بالديوان العام برقم 608/ و ل ، وحولت الشركة التركية قيمة البضاعة باليورو إلى المصرف التجاري السوري بموجب الإيصال رقم1627729 ومع ذلك حصل تأخير في تسليم البضاعة لحوالي ثلاثة أشهر والبضاعة موجودة في مستودعات الشركة وجاهزة للتحميل ، صاحب الشركة (صبحي التن قايا)تقدم بشكوى عن سبب التأخير الذي رتب على الشركة غرامات تأخير في تركيا نظرا لتأخرها في الإيفاء بالتزاماتها العقدية لناحية تسليم المتعهدين الأتراك المتعاقد معهم.كما تقدم المتعهد /ج-ع/ بشكوى حول قيام المتعهد\ح.ك.ب\بتنفيذ أعمال عزل لحوالي /25/ مدرسة في السويداء مع انه محروم من التعاقد مع الشركة لتنفيذه مشاريع عزل أسطح مدارس ومباني بمواد الشركة دون علمها ، ويشير كتاب مديرية الخدمات الفنية بالسويداء إلى /22/ موقع تم عزله وبالمطابقة تبين ... يتبع

- sdpsyria

طباعة
أضف تعليق