الرئيسية

سوريتي الأمس

بقلم المعمار فايز خلاف عضو المكتب السياسي

سوريتي
إلتفتُ إلى الماضي فأرقني
ما ضمَّ من زهراتِ الأمس ماضينا
وما ضمَّ من أغاديرِ الأمس تروينا
و اليوم جمراتٍ تكوينا

سوريتي
كم كنتُ في الأمسِ حانياً
مني سهرَ الليالي و رغم الجراح
فأصبح الأمس في صمتهِ يشقينا

سوريتي
ليتني ما عرفتُ الأمس
و ما رمقتْ الأمس
و ما كانت ليالينا

سوريتي
ضاحية من قبولٍ و رضا
ما تركتْ إلا صلوات و أيقونة ضحايا
زادت على مآسينا

سوريتي
أطيافها السمراء يا شقراء
شذى مسكرٌ يعانقُ خاطري
أملٌ مشرقٌ في صحارى بوادينا

سوريتي
كنتُ أرنو إلى الأفق
فاستهلتْ على نغماتي جراح
فأغراني الأسى و النواح
و استبدتْ في قلبي شظايا بلاوينا

سوريتي
طاليعيني بعهدٍ مضى
و لا تقولي نضا جرحه و انقضى
أو دعيني أعيشُ في شتاءِ الأحلام
عسى الأحلامُ من وهجها تدفينا

سوريتي
الشكُّ .. ويح الشكُّ في دمائي
يسري مستعمراَ مجسماً مأساتي
و حين أذكركِ
يذوبُ شكي
فليتَ ملقاكِ مدى حياتي
سأبقى مكبلاً بوعودِ القيود
عسى الوعود في نهجها تحمينا

سوريتي
صياحٌ في الألوان و النغم الأحلى
تصبغُ الأفق بالتلاوين
فإذا بالأفقِ يضحكُ
و المرح يملىء الحياة حياة
عسى اليومُ يشفينا

سوريتي
فيك كنوزٌ من ذكريات
فيك نداءٌ مسكرٌ للأرواح
غدتْ متحفٌ ينتظر
لفَّها الصمتُ و الدمار في لسانٍ ما أدَّاه التعبير
تتأرجحُ في خاطري كملفاتِ صور
و تشقُّ في ليلي سنا فجري
عسى فجرُ الأمل يعطينا

سوريتي
كيفَ هانتْ فيها الذكريات
و كيفَ تطيب من بعدها الحياة
و كيفَ ذابَ الحنين و الصبوات
عسى الكيفُ في الأحلامِ يدعينا

سوريتي
كالأيام كذبتْ في وعودها
ما تركتْ للدنيا رجا في خلودها
أبطلتْ شملنا و أمستْ تعادينا

سوريتي
تركتْ في قلبي كومَ الرماد
و تلاشتْ من موقدي الجمرات
و جعلتْ من حسي جحيماً
و غادرتني و روحي فتات
عسى الأرواح تحيينا

سوريتي
انشودة و ألحان فيها انتحار
فيها طبول و أصوات
أصداء و إعصار وأمطار
لقد انتحرتْ مساعينا

سوريتي
الأمس .. من بعد الأسى سيعود الأمس
سيعود غصصاً كحزمةِ شوكٍ تحزُّ في الوريد
تلمُّ أسرابَ الظنون و الشكوك
سيعود الأمس .. سيعود و لن ترجع
أمانينا

طباعة
أضف تعليق