الرئيسية

بيان غلاء الأسعار

24 كانون الثاني 2008

تزداد الأوضاع المعيشية صعوبةً في بلدنا الحبيب سورية حيث تؤدي السياسات الحكومية إلى رفع متكرر للأسعار وزيادة فقر الفقراء وثراء الأغنياء وبعض الموظفين الحكوميين على حساب الوطن والمواطن مما جعل الشارع السوري يضج خوفا من حالة الإفقار التي تنتظره دون مسوغات اقتصادية واقعية .
إننا في الحزب الديمقراطي السوري وإن كنا نؤيد الانتقال إلى اقتصاد السوق الحر كما ندعو إلى طرح المواد الأساسية في السوق الداخلية بأسعارها الحقيقية ونرى ضرورة تأمين البنية التحتية الملائمة لهذا الانتقال ولكننا بذات الوقت نرى أنه لايمكن الانتقال الآمن إلى اقتصاد السوق الحر بوجود هذه الحالة المستشرية من نهب المال العام بوقاحة لم تشهدها بلادنا سابقا وكذلك لايمكن بيع الوقود بسعرها الحقيقي قبل تأمين البدائل الملائمة للمواطن الفقير على مستوى البلاد من أقصاها إلى أقصاها وليس فقط لشرائح محددة هي المستفيدة دائما من عطايا الحكومة ,وإن الوسائل العوجاء التي تتبعها الحكومة في رفع الأسعار تؤدي إلى تكاليف مضاعفة يدفعها المواطن بشكل غير مباشر مثل رفع سعر الغاز المخصص للاستعمال المنزلي من خلال تخفيض وزن عبوة الغاز ,إن هذا الإجراء المخاتل سوف يجعل المواطن يكرر تبديل عبوة الغاز مرات عديدة مما يلحق به خسائر مادية إضافية على المدى البعيد مما يضر الاقتصاد الوطني وكان حريا بالحكومة إذا كان لديها أسبابا مقنعة وحقيقية لرفع سعر الغاز أن تعلنها بوضوح وتدافع عنها أمام مجلس الشعب النائم فهو سيقنع بذلك فورا ويكون إجراءها علني وصريح وأقل كلفة فعلية .
أيها الأخوة والأخوات
أيها الأصدقاء :
إننا في الحزب الديمقراطي السوري نطالب مجلس الشعب بحجب الثقة عن هذه الحكومة لفشلها المستمر بمكافحة الفساد وفشلها الدائم في حل أزمات المواطن الفقير ونجاحها من جانب آخر في خلق أزمات للمواطنين لا مبرر لها مثل أزمة الغاز و المازوت والكهرباء , وقد كان على الحكومة أن توقف الهدر بالمال العام من جانب وتكافح الفساد من جانب آخر قبل أن تقدم على رفع أسعار المواد الأساسية لأنها ستحصل عندئذ على أموال إضافية تساهم إلى حد بعيد في دعم الاقتصاد الوطني خصوصا أن المؤسسات العامة سوف تصبح في معظمها رابحة بعد طرد الفاسدين منها وهنا لابد من الإشارة إلى ما حصل في المؤسسة العامة للحبوب حيث تم نهب اثنان وعشرين مليار وأربعمائة مليون ليرة سورية من جيوب الفلاحين منتجي القمح وبالتالي من جيب كل مواطن سوري و من جيب الاقتصاد الوطني الذي لو استراح من السرقات الكبيرة والصغيرة لكان بألف خير ؟؟؟ إننا نطالب الحكومة بإجراء تحقيق فوري وعلني بهذا الموضوع الخطير وفتح ملف الحبوب وإعلام المواطنين بكل التفاصيل .
أيها الأخوة والأخوات
أيها الأصدقاء:
لا شك أن الانتقال إلى نظام اقتصادي جديد سيطرح صعوبات ويخلق بعض الأزمات وهذا أمر طبيعي لابد لنا أن نقبله ونتحمله ولكن سوء وفساد السياسات الحكومية المالية منها خصوصا تجعل الأمر أكثر صعوبة حيث وصل الأمر بوزارة المالية أن تنشر موظفيها في الشوارع لجباية أموال الموطنين بشكل مباشر وبإلحاح مريب في ذات الوقت الذي ترتفع فيه أسعار المواد الغذائية , وجاء رفع أسعار الوقود وتصريح الحكومة عن النية برفع الدعم عن مادة المازوت التي تسـتعمل للتدفئة المنزلية لتخلق أزمة خانقة من خلال فقدانها في أبرد أيام فصل الشـتاء ! أما كانت بداية الصيف أكثر مناسـبة لتهديدات هذه الحكومة برفع الدعم عن المحروقـات ؟؟
من وجهة نظرنا ليس المطلوب في موضوع مكافحة الفساد ووقف الهدر بالمال العام أن يتم محاسبة المرتكبين فهذا الجانب الأقل أهمية ,لأن الأكثر أهمية والمقصود فعلا هو توفير هذا النزف في المال العام الذي يجعل التخطيط الاقتصادي مسألة شكلية وغير منتجة لأن المعطيات الاقتصادية غير مطابقة للواقع الفعلي مما يجعل الانتقال السلس والآمن إلى اقتصاد حقيقي غير ممكن أيضا وهذا يؤثر تأثيرا ضارا بمستقبل البلاد.
إننا في الحزب الديمقراطي السوري نطالب هذه الحكومة بوقف تصريحات بعض وزرائها التي تتسبب برفع غير مبرر للأسعار مرارا وتكرارا و باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا الارتفاع غير المقبول في الأسعار ومحاسبة من يخلق أزمات تتعلق بالمواد الأساسية التي يحتاجها المواطن مثل الغاز والمازوت والكهرباء وغيرها من المواد خصوصا أن عمليات الابتزاز للمواطن تتم تحت نظرها وبإشراف بعض موظفيها , مما يسيء للبلاد ويجعل شروط المواجهة أكثر صعوبة .

المجد والحرية للأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي
المجد للمقاومة الوطنية
عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
والمجد لسورية
دمشق في
24/1/2008
الحزب الديمقراطي السوري
المكتب السياسي



- sdpsyria

طباعة
أضف تعليق